
“أكرم الخلق وسيد الإحسان: النبي محمد صلى الله عليه وسلم رمز العطاء الخالد”
بحر الجود الذي لا ساحل له: كرم النبي محمد ﷺ الكرم: تاج الفضائل العربية وذروة الخلق الإسلامي في قلب الصحراء العربية، حيث قسوة الطبيعة وشظف العيش، نبتت فضيلة الكرم كشجرة باسقة تضرب بجذورها في أعماق الوجدان الاجتماعي، وتتفرع أغصانها لتظلل كل جوانب الحياة. لم يكن الكرم مجرد سلوك فردي، بل كان قانونًا اجتماعيًا، ومعيارًا للشرف، ودليلاً على النبل والسيادة.1 كان العربي في جاهليته يرى في الكرم قمة المجد، فيبذل ماله، وينحر إبله، ويوقد ناره ليلًا ليهتدي بها الضال والجائع، لا يبتغي من وراء ذلك إلا الذكر الحسن والثناء الخالد في أشعار ترويها الأجيال.3 لقد كانت هذه الفضيلة جزءًا لا يتجزأ من هويته،



























